Yahoo!

أنا الذي مات الموت على جفنيه

نبيّ بني القلم

كتبها أنا لا أحد ، في 5 مايو 2007 الساعة: 15:31 م

 

نبيّ بني القلم

للدرهم لمعة تصدا

وللكرسي والصولجان

نجم يأفل

ونفحة تاخذها السنون

إلى مواطء القدم

تدوسها غبرة الزمان

ولعنة الأمم

وللقلم هدير مدوٍ

وجيش عرمرم

وصلصلة تقارع زعيق

حاكم ظلم

للقلم رائحة تُبرئ

الأعمى والأبكم

تُحيي الموتى وتُزهر

قلب بائس أعدم

    *****

سأشتم رائحة القلم

وسأحطم هذا الهبل

هبل !

أنا اللّيلة نبيّ بني القلم

بُعثّ نارا عليك

وعلى البائسين بلسم

قومك اللّيلة أمسوا

بلا قيدٍ،عــراةً

أحرقوا أثواب الأفن

عبيدك اللّيلة أنفاس حرّة

تكفر المكان والزّمن

أوراق بيض مسحت عنها

الدرن وأسطرك الصفراء

وترانيم ال"نَعَمْ"

وخطبك العرجاء مسحتها

وخرافة الأمير الصّنم

    *****

هبل،أنت اللّيلة في خطر

سأركب سطري الأحمر

وأحلامي سأطلقها ترتع

من ضوِّ القمر

عارية ولن تخشَ

سوط جلاّدك الأعور

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هكذا تكلّمت العاهرة

كتبها أنا لا أحد ، في 18 أبريل 2007 الساعة: 23:37 م

 

 
 

هكذا تكلّمت العاهرة

رقدت العاهرة على فراش الموت وضمّت إبنتها إليها وقبّلت كل ناحية في وجهها ثم تكلّمت هكذا:

كل الأمّهات عاهرات يا بنيّتي.كل أم تسكن هذه البراريك المقرفة وُلدت لتكون عاهرة،وُلدت لتتطهّر من أدران الشّرف،ولدت لتقطع حبال السماء و تسقط على الأرض و تُرغِّم أنفها في التراب.

الدرهم يا بنيّتي أضحى الإله.إله لايقبل إلاّ اللّحم قربانا،فلم أجد لحما إلا لحمي ولا خمرة أتقرب بها إليه إلا عرقي النّتن.

ومع ذلك فهو إله سَمْح يتقبل مني أي شيء،ويُرشدني إلى مَخابئ الخبز الأسود.

رغيف الخبز لم يعد يُطهى في الأفران ياابنتي،رغيف الخبز يُطهى بين أفخاذ ذوي البطون،اولئك الذين لا يملّون العفس والرّفس لأن الإله إتخذ جيوبهم عرشا.

قيل لي إن تلك مشيئة الدرهم،فقلت لاالدرهم إله طيب ولو وجد لنا جيوبا،نحن معشر العاهرات لأوى إليها.ولكننا نساء بلا جيوب بل بلا ملابس حتى.قيل لي إنّ الدرهم لا يحبنا لأننا عاهرات لا لأننا نساء عاريات بلا جيوب.فقلت لاالدرهم يحبنا ولكنه حب عاري،حب أبكم بلا نبض قلب،فنحن نساء شاخ قلبنا قبل أن تشيخ أجسادنا،لهذا فهو يحبنا لأجسادناوفرض علينا الدعارة شريعةً وألهمنا رياضة الأجساد لكي لا تشيخ هي الأخرى.وإلا كيف نعيش إذا شاخ القلب والجسد ووُئد العقل؟؟

الدرهم يحبنا يا بنيّتي ولولا حبه لنا لما أرشدنا إليه في عتمة الليل ولما أبرق لأعيننا لنستحثّ الخطى إليه.

 لم أزل أتذكر تلك الليلة يابنيّتي.كنت تبكين وصراخك كان يهزّ برّاكة القصدير هاته،وحرارتك كانت تلفح يدي.كنت هزيلة جدا والموت كاد يستفرد بك لولا أن أحبني الدرهم وأحبك فجاءني،لا أعرف من أين ولاكيف،تلك الليلة وتمثّل لي شيخا ورعا يلبس البياض،إقترب مني وقال لي:أهذه ابنتك؟قلت نعم هي ابنتي واسمها عُليّا.فقال لي:اسم جميل ولكن عُليّتك تهوي إلى حفرة الموت.فقلت نعم وما عساي أفعل وقد اُعدمنا كل شيء ولا شيء صالح للأكل يوجد في هذه البرّاكة كما ترى.فقال الشيخ بل هناك شيء يُؤكل،ولكنه أقرب إليك من أن تريه أمامك.ففزعت إليه وقبّلت رجليه وغسلت فردة حذائه بدموعي وتوسّلت إليه أن يُريني هذا الشيء قبل أن تضيعي مني ويخطفك الموت من بين يدي.فقال ببرودة دم:أنتِأنتِ الشيء الوحيد الصالح للأكل في هذه البرّاكة البائسة.لحمك هو كلّ ما تبقّى لك لتشطبي اسم ابنتك من سجلّ الموتى.قدُّك الفارع هو حجّتك في هذه الدنيا.ولكي تحيى هذه العليّا إبنتك وتسمو عليك أن تتضعضعي،فاختارياختاري

فاخترت يابُنيّتي،اخترتكِ أنتِ.فكنت أواعد الدرهم في كل ليلة في فندق على سرير إتّخذته قبري.كنت أحجّ إليه ليعلِّمني طهي الخبز الأسود فيسألني عنك ويقول:كيف أمست إبنتك؟فأجيب هي بخير مادُمتَ راضيا عني وتتقبّل قرابين اللحم مني.

فمازال الدرهم يرضى عني ويعلّمني طهي الخبز إلى أن شاخ جسدي و أنتن لحمي واهترأ عظمي واصفرّ العشب الأخضر في فرجي.فأحالني على المعاش ولم يصرف لي راتب نهاية الخدمة.

لاتلومي الدرهم يابنيّتيالدرهم إله طيِّب،إنه يحب كل الأمهات العاهرات،إلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دُمى الآلهة

كتبها أنا لا أحد ، في 15 أبريل 2007 الساعة: 21:00 م

 

 

دُمى الآلهة

في اللاشيء كان جالسا.لا يفكر في شيء.لا يعي شيئا فيه ولا شيئا حوله. الأفكار كانت تهرول عارية في كهف مظلم في رأسه المظلم، مفقوءة العيون، خائفة من شبح يتصيدها، شبح فتاة عارية يسيل الدم من بين فخديها.كانت تتألم. تسقط على الأرض من شدة التعب ولكنها لا تستسلم، ستقتل أفكاره فكرة فكرة. ستفجرها. تنهض. الدم لا زال يسيل من بين فخديها. أرضية الكهف ملطخة بدماء نتنة. رأس وحيدْ سينفجر دما.لم يعد يحتمل مزيدا من الاِنتظار.هذا الشبح ينخر في ذاته نخرا.فجأة يقف. يتجه صوب النافذة ويلقي نظرة جائعة على الشارع. متى الخلاص يا رباه؟يسقط على السرير كالجثة. يغمض عينيه.لازال شبحها يقض مضجعه.

*****

مر أسبوع وهو على هذه الحال منذ أُذيع الخبر في الجرائد: ."القبض على خليجي بفندق الأمل في حالة سكر بعدما توصلت الشرطة قبيل منتصف الليل ببلاغ فيه أن خليجيا رمى جثتي رفيقتيه المغربيتين عاريتين ملطختين بالدماء من الطابق السادس.إحداهما في الرابعة والعشرين والأخرى تكبرها بسنة". صفاءْ كانت إحدى الرفيقتين.إحدى المحلِّقتين.حلّقت عاليا في السماء كملاك ينزف دما ثم ارتطمت على الأرض كقطعة لحم نتنة.تجمعت الغربان حول الجثتين.نعيقها كان يخرق الجدران. يبلغ أسماع الموتى و مدائن الجان.أبواب السماء كانت موصدة. لم يجتزها لا صوت الغربان و لا زفرات وحيدْ ولا صرخات أختِه صفاء قبل هذا و ذاك.كانت تستغيث وما من مغيث، تستنجد وما من منجد.تحضن صديقتها بشدة. بدتا على السرير وهما عاريتين ككتلة لحم تهتزّ خوفا.وبدا الخليجي الثمل خنزيرا لاحما نهِما لم

يشبع ولم يرتوي.أتى على كل أخضر في جسديهما الصغيرين.هدّدته بأن تنشب فيه أظافرها.لم يكترث.صفعها و لكم الأخرى.نشبت فيه أظافرها.أدمت وجهه.اشتعل الخنزير غيضا.أخذ حزام البنطال وانهال عليهما جلدا.اسودّت الدنيا و اختلط الدم بالعَبرات.بصقت على وجهه المنتفخ.احمرّت الدنيا.كسر زجاجة الخمر وغرزها من تحت بطنها.الدم يسيل من بين فخديها.صديقتها ارتاعت.جُنّت. يا أرض انشقي.أبواب السماء موصدة.ارتمت من النافذة.سقطت و انشقت الأرض أخيرا.الحنق لا زال يسري في دم الخنزير.صفاء لا زالت تتنفس.حملها كالنسر بكلتي يديه و طوّح بها خارجا.

*****

كالمسمار كان واقفاً. يظهر في ثوبه المهمل كجثة تتنفس ببطء. لا يتحرك. لا يحمل لا حقيبة و لا كتاباً. فقط يقف متكئاً على جدار إحدى قاعات الدرس، لا أحد يمرّ أمامه فالساعة الآن الثانية عشروالنصف، والجميع إمّا في مقهى الجامعة وإمّا في ساحتها، وإمّا خلف الأشجار.عيناه فارغتان من كل معنى، غارقتان في شيء ما، و هذا الشيء ليس هنا حيث ينظر، إنّه هناك في كهف مظلم في رأسه المظلم.

مرّت ساعة وهو على هذه الهيئة. لم يتعب، لم تعد لديه قوة ليتعب. يبدو مرهقاً، وكأنّه لم ينم، هو بالفعل لم ينم، ظلّ الساعات الطوال ليلاً يصارع أفكاره السّرطانية، يإدها واحدة تلو الأخرى، و لكنها لا تنتهي، تتكاثر كالفطر؛ لا يريد أن يفكر في شيءٍ؛ لا يريد أن يعي شيئاً؛ كل مراده أن ينتهي كل شيء، ويسري الصمت الأبدي في عروقه مسرى الدماء التي نذرها قربانا لأخته. وبينما هو غارق في يمّ العدم، إذا بالأخ علي يظهر فجأة أمامه.

ـ وحيد، تأخرت عليك؟؟

ـ ها؟

ـ ما بك؟ بدوت لي من بعيد ساهماً، أأنت خائف؟؟

ـ لا

ـ أأنت متأكد؟؟

ـ نعم.

ـ إذن أنت مستعد؟

ـ متى الموعد؟

ـ بنبرة الخاشع: يوم يُبعث الموتى من القبور، حينها تُوَفّّى كل نفس جزاء ما عملت.

ـ أقصد موعد تنفيذ العملية.

ـ أنت متحمِّسٌ لهذا الحد؟؟؟ (ضاحكا) لابد أن ريح الجنة يملأ صدرك الآن.

ـ (كالمحدث نفسه): بل نار الجحيم تتأجج في قلبي.

ـ ماذا تقول؟؟

ـ لا شيء. يا أخ علي، أرجوك قلي متى الموعد ودعني أرحل، لا أحب أن أبقى تحت أشعة الشمس طويلا.

ـ قل لي أنت أوّلا أرجوك. بحق الله..أو بحق من تُضحي بحياتك من أجله، لماذا تفعل هذا؟ لا تقل لي إنّ العلمانيّ الذي كان يقاتلنا داخل الحرم الجامعي و خارجه قد تحوّل في ليلة إلى متطرّف كما كنتَ أنت تنعتنا به البارحة. واْعلم أنه لولا موافقة الشيوخ على طلبك بعد استقصاء و بحث طويلين و بعدما تبيَّن لنا أنّك لست مرشدا بوليسيّا، ولا ينبغي لك أن تكون كذلك، فنحن نعرف موقفكم من المخزن، لولا هذا لما مكنّاك شرف تنفيذ العمليةولا الإنضمام إلينا.

ـ أمن أجل هذا فقط؟

ـ أنا لا أنكر أنك ستكون الورقة الرابحة في هذه العملية، و لا أنكر أن البوليس يحوّطنا من كل ناحية و أن كل أفراد الجماعة تقريبا أمسوا معروفين لدى المخزن، وكل تواجد لهم في محيط مشبوه سيثير شك السلطات في الحال. ولكن أنت الناشط الجمعوي العلماني، المنادي بالميوعة و ما تسمّونه "حرّية" ، سيكون الأمر سهلاً عليك وعلينا. ولن يثير تواجدك الشك.ولكن لا تتهرّب من السؤال، لماذا تفعل هذا؟ أهو انتحار أم استشهاد؟؟

ـ لا هذا ولا ذاك.

ـ إذن لماذا تفجر نفسك؟ من أجل ماذا؟

ـ يطأطئ رأسه ثم يرمي بهذه الكلمات في الهواء كأنما هي أثقال:

لكي لا يبتسم القدرتعبتُ من ابتساماته الساخرة الصفراء، تعبت من فضاضته، تعبت من حباله التي يقودني بها متى شاء و أينما شاء، تعبت من نظرات أبي الشّزراء و شبح أختي الذي أراه في كل الأشياء، تعبت من لعب هذا الدور، تعبت من الحب تعبت من الكره، لا أريد إلاّ شيئا واحداً، أريد أن لا أكون. هذا هو السطر الذي سأكتبه في كتاب القدر بنفسي، سأفاجئه "وحيد لن يكون بعد اليوم" وقدر الآلهة لن يبتسم ساخراً بعد اليوم لن يجدني . سأفاجئه ، سأفاجئه… (تخور قواه)

ـ (بعد لحظة من الصمت) أستغفر الله، لا حول و لا قوة إلاّ بالله، ما هذا الكلام يا أخي؟ الإله إله واحد و القدر هو حُكم الله، حاشا أن يسخر من عباده

ـ (في قوة تجهده) إنّك واهم، أنظر إلى أحوالنا، أنظر إلى الأمهات يبعن أجسادهن ليشترين حفنة قمح. والآلهة تملك الحقول و القصور، يَطعَمون لحوم الأغنام والأبقار ونحن نَطعَم لحوم أخواتنا وأمّهاتنا. لقد انقطعت أخبار السماء عن الأرض منذ أربعة عشر قرنا يا سيدي، وقدر الله الذي تتحدث عنه لم ترض به آلهة الأرض قدراً، و رسل الله لم ترض بهم رسلاً، بل أضحى لكل إله أرضيّ كتابُ قدرٍ خاص به ،ورسول يسبّح بحمده و يخرج من قصره منتفخ البطن داعيا أهل الإيمان المزكومين و العميان إلى التمسّح بكرسي عرشه و التبرّك بفردة حذاءه. أليسوا آلهة؟؟ أليس نعيقهم و نباحهم وحيا مقدّسا. أليس كتابهم قدرا، يقسمون البؤس لمن يشاءون والنعيم لمن يشاءون؟ ألا يسخرون منّا؟ عندما يجعلون الأخت تخرج لتبيعَِ لحمها لتُمكِّن بغلا في مثل عمري من متابعة دراسته وتضمن مصروف بغلٍ في مثل عمر أبي ليؤمِّن به شراء زجاجة خمر نتنة؟ أهذا قدر الله أم قدر آلهة الأرض؟ قل لي. أجبني

ينهار. عيناه تغرورقان بدموع تجف قبل أن تسيل على خدّه.أخذ الأخ عليّ يحملق فيه ذاهلا غير مصدق ما يسمع ،و الأمر حقّاًً أعجب من أن يُصدّق. فكلمات وحيد لا يزال صداها يرن في أذنه. لم يزل يتذكر خطابه الأخير عقب تظاهر الطلاب و خروجهم في مسيرات مستنكرين ارتفاع الأسعار و ضياع المال العام في أبناك الخارج. يومها وقف وحيد كعادته يخطب في جماهير الطلاب و الحماسة تملأ عينيه وصوته يرعد في المدرّج : " نعم، ليس لنا إلا أصواتنا، لا نملك لا أسلحة و لا عسكر و لا حتى سيفاً و لا خنجر. ولكن نملك صوتاً، فلتكن صرختنا مدوية، فلن نُسمِع أهل الأرض أصواتنا حتّى يَبلُغ أهلَ السماء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb